علي أكبر السيفي المازندراني
95
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه » . ( 1 ) ومنها : ما ورد في الفقه الرضوي : « ومتى ما نسي بعضها ، أو اضطرّ ، أو به علّة تمنعه من الغسل ، فلا إعادة عليه » . ( 2 ) ومنها : صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه إذا اضطرّ إليه » . ( 3 ) ومنها : صحيح أحمد بن محمد بن يحيى ، قال ، قال الصادق ( عليه السلام ) : « من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئاً من ذلك حتى يموت فهو كافر » . ( 4 ) هذه الصحيحة دلّت على وجوب أكل ما اضطرّ إليه ، إلاّ أنها في مورد توقَّف عليه حفظ النفس من الهلاك . وأما قوله تعالى : « فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه » يحمل على ما إذا لم يصل الاضطرار إلى حدّ الخوف على هلاك النفس أو يقال أنّه ناظر إلى جهة ارتفاع الحرمة المدلول عليها في صدق الآية . ومنها : ما رواه الصدوق في العلل بأسانيده عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « إنّا وجدنا أنّ ما أحلّ الله ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة . ووجدنا المحرّم من الأشياء لا حاجة بالعباد إليه ووجدناه مفسداً . ثم رأيناه تعالى قد أحلّ ما
--> ( 1 ) المصدر : ج 16 ، ص 144 ، ب 16 ، باب ان اليمين لا تنعقد في غضب ولا جبر ج 16 ، ص 144 ، ح 3 . ( 2 ) فقه الرضا : ص 83 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 167 ، ب 45 أبواب النجاسات ، ح 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 389 ، ب 56 من الأطعمة والأشربة ، ح 3 .